منتديات البحرين




اذا لم تظهر الصفحة مباشرة! إضغط هنا
 
بحث آمن ثورة الؤلؤة

كتابة موضوع جديد   الرد على الموضوع
الموضوع السابق :: الموضوع التالي
Remove Highlighting :: وفاة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)
الكاتب رسالة
خادم الزهراء الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 33
تاريخ الإنضمام: 09 Jun 2003
المشاركات: 4184
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Sun Mar 26, 2006 7:26 pm     وفاة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)
الرد بملاحظة


علي (عليه السلام) عند وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين.



قال الله تبارك وتعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين)(1).

لقد اختص الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) برسول الله من حيث الانضمام والتربية والتأديب والتوجيه والأخوة والنفس وسائر الخصائص التي اختص بها.

حديثنا حول وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وموقف الإمام من تلك الفاجعة العظمى والمصيبة الكبرى التي لم يشهد التاريخ مثلها، فقد مرض رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعد أن بلغ من العمر ثلاثاً وستين سنة، وكان النبي ينعى نفسه إلى أصحابه وأهل بيته وزوجاته، ويخبرهم أن تلك السنة آخر سنوات حياته الشريفة المباركة، وأن شمس وجوده قد اقتربت من الغروب، ولهذا قام بتعيين الخليفة والإمام القائم.

من جملة الأحكام الشرعية والتعاليم الإسلامية هو الوصية عند الإحساس بخطر الوفاة، قال الله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية) (2).

فهل من المعقول أن يموت صاحب الشريعة الإسلامية والمقتدى لقوافل المسلمين على مر القرون والأجيال ـ بلا وصية؟؟ هل يمكن أن يأمر النبي أمته بالوصية ويتركها هو؟ وعمله حجة وسنة يأخذ بها المسلمون؟ وهو القائل: (من مات بلا وصية مات ميتة جاهلية).

إن الأخبار والأحاديث والنصوص الواردة حول وصية النبي (صلّى الله عليه وآله) مستفيضة متواترة، وقد زعم بعض الناس أن رسول الله مات بلا وصية وهم يبتغون من وراء هذا الافتراء تبرير مواقف بعض الأفراد، ولا يهمهم تشويه سمعة النبي والمس بكرامته والحط من مقامه.

ونصوص الوصية متواترة، عن أئمة العترة الطاهرة، وحسبك مما جاء من طريق غيرهم في قول النبي (صلّى الله عليه وآله) وقد أخذ برقبة علي: (هذا أخي ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا).

رواه محمد بن حميد الرازي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (لكل نبي وصي ووارث، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب (عليه السلام)(3).

وروى الطبراني في الكبير بالإسناد إلى سلمان الفارسي قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إن وصيي وموضع سري، وخير من أترك بعدي، ينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهذا نص في كونه الوصي، وصريح في أنه أفضل الناس بعد النبي، وفيه من الدلالة الإلتزامية على خلافته، ووجوب طاعته، ما لا يخفى على أولي الألباب.

وأخرج أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء عن أنس، قال: قال لي رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا أنس أول من يدخل عليك هذا الباب: إمام المتقين، وسيد المسلمين.

قال أنس: فجاء علي فقام إليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، مستبشراً فاعتنقه وقال له: أنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي
.

وأخرج الطبراني في الكبير بالإسناد إلى أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: يا فاطمة، أما علمت أن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض، فاختار منهم أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار بعلك، فأوحي إلي فأنكحته واتخذته وصيا.

أنظر كيف اختار الله عليا من أهل الأرض كافة بعد أن اختار منهم خاتم أنبيائه، ونظر إلى اختيار الوصي وكونه على نسق اختيار النبي، وانظر كيف أوحى الله إلى نبيه أن يزوجه ويتخذه وصياً، وانظر هل كانت خلفاء الأنبياء من قبل إلا أوصياؤهم، وهل يجوز تأخير خيرة الله من عباده، ووصي سيد أنبيائه، وتقديم غيره عليه، وهل يمكن عقلاً أن يكون طاعة ذلك المتولي الحكم عليه، فيجعله من سوقته ورعاياه؟ وهل يمكن عقلاً أن تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره الله كما اختار نبيه؟ وكيف يختاره الله ورسوله ثم نحن نختار غيره (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً)(4).

وقد تضافرت الروايات أن أهل النفاق والحسد والتنافس لما علموا أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) سيزوج علياً من بضعته الزهراء ـ وهي عديلة مريم وسيدة نساء أهل الجنة ـ حسدوه لذلك وعظم عليهم الأمر.

ولا سيما بعد أن خطبها من خطبها فلم يفلح، وقالوا: أن هذه ميزة يظهر بها فضل علي، فلا يلحقه بعدها لاحق ولا يطمع في إدارته طامع، فأجلبوا بما لديهم من إرجاف وعملوا لذلك أعمالا، فبعثوا نساءهم إلى سيدة نساء العالمين ينفرنها، فكان مما قلن لها: إنه فقير ليس له شيء، لكنها (عليها السلام) لم يخف عليها مكرهن، وسوء مقاصد رجالهن، ومع ذلك لم تبد لهن شيئاً يكرهنه، ثم ما أراده الله عز وجل ورسوله لها، وحينئذ أرادت أن تظهر من فضل أمير المؤمنين ما يخزي الله به أعداءه، فقالت: يا رسول الله زوجتني من فقير لا مال له؟ فأجابها (صلّى الله عليه وآله) بما سمعت.

وإذا أراد الله نشر فضيلـــة ... طويت أتاح لها لسان حسود


وأخرج الخطيب في المتفق بسنده المعتبر إلى ابن عباس، قال: لما زوج النبي (صلّى الله عليه وآله) فاطمة من علي، قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء، فقال النبي (صلّى الله عليه وآله): أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهما أبوك والآخر بعلك.

وأخرج الحاكم في مناقب علي (صلّى الله عليه وآله)129 الجزء الثالث من المستدرك عن طريق سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من علي وهو فقير لا مال له؟ قال (صلّى الله عليه وآله): يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين، أحدهما أبوك والآخر بعلك، وعن ابن العباس قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما، وأعلمهم علماً، وأنك سيدة نساء أمتي، كما سادت مريم نساء قومها، أما ترضين يا فاطمة أن الله اطلع على أهل الأرض فاختار منها رجلين، فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك.

وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعد هذا إذا ألمّ بسيدة النساء من الدهر لمم يذكرها بنعمة الله ورسوله عليها، إذ زوجها أفضل أمته، ليكون ذلك عزاءً لها، وسلوة عما يصيبها من طوارق الدهر، وحسبك شاهداً لهذا ما أخرجه الإمام أحمد في ص26 من الجزء الخامس من مسنده من حديث معقل بن يسار، أن النبي (صلّى الله عليه وآله) عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي، قال (صلّى الله عليه وآله) أما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلماً وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً.


الوصية بصورة أخرى:

وصية النبي (صلّى الله عليه وآله) إلى علي لا يمكن جحودها، إذ لا ريب في أنه عهد إليه ـ بعد أن أورثه العلم والحكمة ـ بأن يغسله، ويجهزه ويدفنه، ويفي دينه، وينجز وعده، ويؤدي دينه ويواريه في حفرته، أخرجه الديلمي وهو الحديث 2583 ج 6 من الكنز، وعن عمر من حديث قال فيه رسول الله لعلي: وأنت غاسلي ودافني الحديث، في ص393 ج 6 في الكنز، وفي هامش ص45 ج 5 من مسند أحمد، وعن علي: سمعت رسول الله، يقول: أعطيت في علي خمساً لم يعطها نبي في أحد قبلي، أما الأولى فإنه يقضي ديني، ويواريني...

الحديث في أول ص 403 ج 6 من الكنز، ولما وضع على السرير وأرادوا الصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله) قال علي: لا يؤم على رسول الله أحد، هو إمامكم حياً وميتاً، فكان الناس يدخلون رسلاً رسلاً، فيصلون صفاً صفاً، ليس لهم إمام ويكبرون، وعلي قائم حيال رسول الله يقول: سلام الله عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزلت إليه، ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله عز وجل دينه، وتمت كلمته، اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل الله إليه، وثبتنا بعده وأجمع بيننا وبينه، فيقول الناس: آمين آمين، حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان، روى هذا كله باللفظ الذي أوردناه ابن سعد عند ذكره غسل النبي من طبقاته، وأول من دخل على رسول الله يومئذ بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار ثم الناس، وأول من صلى عليه علي والعباس وقفا صفاً وكبرا عليه خمساً.


هذه بعض النصوص الواردة حول الوصية


وأما ما ذكره الشعراء في القرن الأول من المهاجرين والأنصار والتابعين حول وصاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فلا مجال لبيان تلك الأبيات الشعرية والأراجيز التي تتضمن هذا الأمر.

والآن ننتقل إلى حديث وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقيام الإمام بإنجاز وصاياه، وقد ذكرنا فيما سبق أن علياً كان أول الناس عهداً برسول الله (صلّى الله عليه وآله) وسيظهر اليوم أنه كان آخر الناس عهدا به.

وفي كتاب أبي إسحاق قال: دخل أبو بكر على النبي (صلّى الله عليه وآله) وقد ثقل (اشتد مرضه)، فقال: يا رسول الله متى الأجل؟ قال: قد حضر، قال أبو بكر: الله المستعان على ذلك فإلى ما المنقلب؟ قال: إلى السدرة المنتهى وجنة المأوى وإلى الرفيق الأعلى والكأس الأوفى والعيش المهنى، قال أبو بكر: فمن يلي غسلك؟ قال رجال أهل بيتي، الأدنى فالأدنى قال: ففيما نكفنك؟ قال: في ثيابي هذه التي علي أو حلة يمانية أو في بياض مصر قال: كيف الصلاة عليك؟ فارتجت الأرض بالبكاء فقال لهم النبي (صلّى الله عليه وآله) مهلاً، عفا الله عنكم، إذا غُسلت فكُفنت فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري ثم أخرجوا عني فإن الله تبارك وتعالى أول من يصلي علي ثم يأذن الملائكة في الصلاة علي فأول من ينزل جبرائيل (عليه السلام) ثم إسرافيل ثم ميكائيل ثم ملك الموت (عليه السلام) في جنود كثير من الملائكة بأجمعها ثم أدخلوا علي زمرة زمرة، فصلوا علي وسلموا تسليما ولا تؤذوني وليبدأ بالصلاة علي الأدنى من أهل بيتي ثم النساء ثم الصبيان زمراً.

قال أبو بكر: فمن يدخل قبرك؟ قال: الأدنى فالأدنى من أهل بيتي مع ملائكة لا ترونهم، قوموا فأدوا عني إلى من ورائكم؟ فقلت للحرث بن مرة: من حدثك هذا الحديث؟ قال: عبد الله بن مسعود.

عن علي (عليه السلام) قال: كان جبرائيل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه كل يوم وفي كل ليلة، فيقول،: السلام عليك إن ربك يقرؤك السلام فيقول: كيف تجدك؟ وهو أعلم بك ولكنه أراد أن يزيدك كرامة وشرفاً إلى ما أعطاك على الخلق، وأراد أن يكون عيادة المريض سنة في أمتك، فيقول النبي (صلّى الله عليه وآله) ـ إن كان وجعاً ـ : يا جبرائيل أجدني وجعاً فقال له جبرائيل: اعلم يا محمد إن الله لم يشدد عليك وما من أحد من خلقه أكرم عليه منك، ولكنه أحب أن يسمع صوتك ودعاك حتى تلقاه مستوجباً للدرجة والثواب الذي أعد لك، والكرامة والفضيلة على الخلق، وإن قال له النبي (صلّى الله عليه وآله) أجدني مريحاً في عافية.

قال له: فاحمد الله على ذلك فإنه يحب أن تحمد وتشكره ليزيدك إلى ما أعطاك خيراً فإنه يحب أن يحمد ويزيد من شكر.

قال: وإنه نزل عليه في الوقت الذي كان ينزل فيه فعرفنا حسه فقال علي (عليه السلام): فيخرج من كان في البيت غيري؟ فقال له جبرائيل: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويسألك وهو أعلم بك كيف تجدك؟ فقال له النبي: أجدني ميتاً.

قال له جبرائيل: يا محمد أبشر فإن الله إنما أراد أن يبلغك بما تجد ما أعد لك من الكرامة.

قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن ملك الموت استأذن علي فأذنت له، فدخل واستنظرته مجيئك فقال له: يا محمد إن ربك إليك مشتاق فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك.

فقال النبي (صلّى الله عليه وآله): لا تبرح يا جبرائيل حتى يعود، ثم أذن للنساء فدخلن فقال لأبنته: أدني مني يا فاطمة فأكبت عليه فناجاها، فرفعت رأسها وعيناها تهملان دموعاً فقال لها: أدني مني فدنت منه فأكبت عليه فناجاها فرفعت رأسها وهي تضحك، فتعجبنا لما رأينا فسألناها فأخبرتنا أنه نعى نفسه فبكيت فقال: يا بنية لا تجزعي فإني سألت ربي أن يجعلك أول أهل بيتي لحاقاً بي فأخبرني أنه استجاب لي فضحكت، قال: ثم دعا النبي (صلّى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهما السلام) فقبلهما وشمهما وجعل يترشفهما وعيناه تهملان.

في علل الشرائع: عن الإمام الصادق عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال لما حضرت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال للعباس: يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟ فرد عليه وقال: يا رسول الله: أنا شيخ كبير كثير العيال، قليل المال، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ قال: فأطرق هنيئة ثم قال: يا عباس أتأخذ تراث رسول الله وتنجز عداته وتؤدي دينه.

فقال: بأبي أنت وأمي أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أما إني سأعطيها من يأخذ بحقها.

ثم قال: يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد وتقضي دينه وتأخذ تراثه؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي.

فنزع خاتمه من إصبعه فقال: تختم بهذا في حياتي فوضعه علي (عليه السلام) في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية وسيفي: ذي الفقار وعمامتي: السحاب والبرد والأبرقة والقضيب.

فقال: يا علي أن جبرائيل أتاني بها.

فقال: يا محمد إجعلها في حلقة الدرع واستوفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة والأخرى غير مخصوفه، والقميص الذي اسري به فيه، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد والقلانس الثلاث قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين وقلنسوة كان يلبسها.

ثم قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا بلال علي بالبغلتين: الصهباء والدلدل والناقتين: العضباء والصهباء والفرسين الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول الله لحوائج الناس، يبعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الرجل في حاجته فيركبه وحيزوم وهو الذي يقول أقدم حيزوم.
والحمار اليعفور
.

ثم قال: يا علي إقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي.

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام) بأبي وأمي أنت!!! أرسلي إلى بعلك فادعيه لي.

فقالت فاطمة للحسين (عليه السلام): إنطلق إلى أبيك فقل: يدعوك جدي.

فانطلق إليه الحسين فدعاه فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى دخل على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وفاطمة (عليها السلام) عنده وهي تقول: واكرباه لكربك يا أبتاه.

فقال لها رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، إن النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى عليه بالويل ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العينان وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ولو عاش إبراهيم لكان نبياً.

ثم قال يا علي أدن مني.

فدنا منه فقال أدخل أذنك في في.

ففعل.

فقال: يا أخي ألم تسمع قول الله تعالى في كتابه (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)؟(5) قال: بلى يا رسول الله.

قال: هم أنت وشيعتك يجيئون غراً محجلين، شباعاً مرويين، أولم تسمع قول الله في كتابه (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية)(6)؟ قال: بلى يا رسول الله.

قال: هم أعداؤك وشيعتهم، يجوزون يوم القيامة ظماء مظمئين، أشقياء معذبين، كفار منافقين، ذلك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك ولشيعتهم.

ولما حضره الموت كان أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضراً عنده فلما قرب خروج نفسه (صلّى الله عليه وآله) قال له: ضع يا علي رأسي في حجرك فقد جاء أمر الله تعالى فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك، ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري وصل علي أول الناس، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي، واستعن بالله تعالى.

فأخذ علي (عليه السلام) رأسه فوضعه في حجره فأغمي عليه فأكبت فاطمة (عليها السلام) تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول:

وأبيض يستقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة الأرامل


ففتح رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عينه، وقال بصوت ضئيل: يا بنية هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه ولكن قولي (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم)(7) فبكت طويلاً وأومأ إليها بالدنو منه فدنت منه فأسرّ إليها شيئاً تهلل وجهها له.

ثم قبض (صلّى الله عليه وآله) ويد أمير المؤمنين (عليه السلام) تحت حنكه ففاضت نفسه (صلّى الله عليه وآله) فيها فرفعها إلى وجهه فمسحه بها، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره.

وقال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أوصى إلى علي (عليه السلام) أن لا يغسلني غيرك فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله من يناولني الماء؟ إنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أُقلّبك؟ فقال: جبرائيل معك يعاونك، ويناولك الفضل الماء، وقل له فليغمض عينيه، فإنه لا أحد يرى عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه.

كان الفضل بن العباس يناوله الماء وجبرائيل يعاونه، وعلي يغسله، فلما أن فرغ من غسله وكفنه أتاه العباس فقال: يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفن النبي (صلّى الله عليه وآله) في بقيع المصلى، وأن يؤمهم رجل منهم، فخرج علي إلى الناس فقال: يا أيها الناس: أما تعلمون أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً؟ وهل تعلمون أنه (صلّى الله عليه وآله) لعن من جعل القبور مصلى؟ ولعن من يجعل مع الله إلهاً؟ ولعن من كسر رباعيته وشق لثته؟ فقالوا: الأمر إليك فاصنع ما رأيت.

فقال: إني أدفن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في البقعة التي قبض فيها.

ثم قام على الباب فصلى عليه ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ثم يخرجون.

لما أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) غسل الرسول (صلّى الله عليه وآله) استدعى الفضل بن العباس فأمره أن يناوله الماء لغسله فغسله بعد أن عصب عينيه، ثم شق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ إلى سرته وتولى (عليه السلام) غسله وتحنيطه وتكفينه والفضل يعطيه الماء ويعينه عليه فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه وحده، ولم يشترك معه أحد في الصلاة عليه، وكان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم بالصلاة عليه، وأين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال لهم: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام، وينصرفون، وإن الله تعالى لم يقبض نبياً في مكان إلا وقد ارتضاه لرمسه فيه، وإني لدافنه في حجرته التي قبض فيها.

فسلم القوم لذلك ورضوا به، ولما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس بن عبد المطلب برجل إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يحفر لأهل مكة ويضرح، وكان ذلك عادة أهل مكة، وأنفذ (أرسل) إلى زيد بن سهل وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد، فاستدعاهما وقال: اللهم خر لنبيك.

فوجد أبو طلحه فقيل له: احفر لرسول الله.

فحفر له لحداً، ودخل أمير المؤمنين والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس وأسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فنادت الأنصار من وراء البيت: يا علي إن نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أن يذهب، أدخل منا رجلاً يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال ليدخل أنس بن خولي وكان بدرياً فاضلاً من بني عوف من الخزرج، فلما دخل قال له علي (عليه السلام) انزل القبر.

فنزل ووضع أمير المؤمنين رسول الله (صلّى الله عليه وآله) على يديه ودلاّه في حفرته، فلما حصل في الأرض قال له أخرج.

فخرج ونزل علي (عليه السلام) إلى القبر، فكشف عن وجه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ووضع خده على الأرض موجهاً إلى القبلة على يمينه ثم وضع عليه اللبن وأهال عليه التراب.

وكان (عليه السلام) يرثي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ويقول:

الموت لا والداً يبقي ولا ولـد ... هذا السبيل إلى أن لا ترى أحد

هذا النبي ولم يخلد لأمتــــــه ... لـــو خلّد الله خلقاً قبله خلـــــدا

للموت فينا سهام غير خاطئة ... من فاته اليوم سهم لم يفته غدا


وكان (عليه السلام) يصلح قبر رسول الله بمسحاته، وكانت وفاة النبي (صلّى الله عليه وآله) في اليوم الثامن والعشرين من شهر صفر في السنة العاشرة من الهجرة كما هو مشهور عند أهل بيته عليهم و(عليه السلام).

علي (عليه السلام) في مصيبة الزهراء



كانت مصيبة وفاة الرسول (صلّى الله عليه وآله) من أوجع الفجائع على قلب علي (عليه السلام) ولولا إيمان علي وصبره على المصيبة لمات حزناً في تلك المأساة، إذ ما فارق الحزن قلب علي (عليه السلام) حتى فارق الحياة، فسرعان ما ابيضت لحيته الكريمة فقيل له: لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين.

فقال (عليه السلام): الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة.

يريد بها وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله).

ولم يختضب الإمام طيلة أيام حياته لهذا السبب ولأن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أخبره بخضاب خاص، فقد روى ابن نباته قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلّى الله عليه وآله)؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي، بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله.

ولما فارق النبي الحياة وهو بعد لم يدفن اجتمع الناس في موضع يقال له (السقيفة) وقد رشح سعد بن عبادة نفسه للإمارة وهو سيد الخزرج، وأسيد بن حصين أو بشير بن سعد قد رشح نفسه أيضاً لأنه سيد الأوس، وبين الأوس والخزرج عداء وتنافس قديم.

ودخل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة في ذلك المجتمع واستمعوا إلى كلام المرشحين للإمارة والرئاسة، وتكلم أبو بكر ودعا الناس إلى عمر أو أبي عبيدة، وامتنع الرجلان أن يتقدما أبا بكر لأنه صاحب الغار، وجرى كلام ونزاع طويل واصطدام عنيف فيما بين المهاجرين والأنصار وبين أبي بكر وأهل السقيفة، حتى آل الأمر إلى التهديد والشتم.

وهنا انتهز رئيس الأوس الفرصة، وتضعيفاً لجانب سعد بن عبادة (منافسه) وافق على تأمير أبي بكر، وضم صوته إلى صوت عمر وأبي عبيدة وقال: أنا ثالثكما.

ولما رأى الأوس سيدهم انحاز إلى تلك الناحية اتبعوا رئيسهم، وأقبلوا إلى أبي بكر وبايعوه، وكاد سعد بن عبادة يموت تحت الأقدام، فصاح قتلمتوني.

فصاح عمر: اقتلوا سعداً قتله الله.

وهكذا وقع الانتخاب، وبويع لأبي بكر بالخلافة، وذهبت مساعي النبي (حول تعيين الخليفة) أدراج الرياح، وصارت تلك الجهود هباء منثوراً.

وحدثت حوادث مؤلمة مشجية لا نذكرها تحفظاً على العواطف أن تخدش، وإن كانت تلك الحوادث مذكورة في الآلاف المؤلفة من كتب الحديث والتاريخ، ومشهورة عند المسلمين.

ونذكر جملة عن موقف الإمام في ذلك العهد: فلقد أخذوا البيعة من الناس لأبي بكر، وجاؤا إلى علي ليخرجوه من البيت ليبايع لأبي بكبر فلم تأذن لهم فاطمة بالدخول في بيتها، فصدر الأمر بالهجوم فهجموا وأخذوا علياً بعد أن خلعوا عنه سلاحه وأخرجوه من البيت يريدون به المسجد، وخرجت فاطمة خلفهم وهي بأشد الأحوال، إذ إنها أجهضت جنينها فكأنها نسيت آلامها فجعلت تعدو وتصيح: خلوا عن ابن عمي؟ خلوا عن بعلي! والله لأكشفن عن رأسي ولأضعن قميص أبي على رأسي وأدعوا عليكم!!!

ووصلت إلى باب المسجد فرأت منظراً مؤلماً لا نستطيع أن نصفه إلا إنها استطاعت أن تخلص زوجها من أيدي الناس وتحول بينهم وبين أخذ البيعة منه، ورافقت زوجها إلى البيت سالماً.


أظلمّت الدنيا في عين علي (عليه السلام) وضاقت عليه الأرض بما رحبت، لأنه فقد الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ومصيبة النبي أعظم مصيبة على قلب كل أحد، ولم تنته الكارثة، فقد خيمت الأحزان على بيت علي، وانقلب البيت إلى مجلس عزاء وحزن وبكاء، فلقد كانت الصديقة الطاهرة لا تفارق البكاء على وفاة أبيها وعلى مصائبها ونوائبها التي استولت على قلبها المجروح، ولم تجد من الناس أي تعزية وتسلية.

ومما زاد في حزنها إخراج أراضيها (فدك) من يدها وهناك قضايا وقضايا ساعدت على انحراف صحة فاطمة، واشتداد علتها واستيلاء الهزال عليها، فكانت تبكي ليلها ونهارها، ومنعوها عن البكاء، فكانت تخرج إلى قبر حمزة سيد الشهداء أو إلى البقيع أو إلى بيت بناه لها أمير المؤمنين خارج المدينة وسماه (بيت الأحزان) وعاشت بعد أبيها مظلومة مهضومة باكية العين محترقة القلب منهدة الركن معصبة الرأس حليفة الفراش عليلة مريضة.

ودخل عليها علي (عليه السلام) قبل وفاتها فوجدها تغسل ثياب أولادها وتغسل رؤوسهم فسألها عما دعاها إلى العمل المجهد؟ فقالت: يا ابن عم إنه قد نعيت إلى نفسي، وإنني لا أرى ما بي إلا أنني لاحقة بأبي، ساعة بعد ساعة، وأنا أوصيك بأشياء في قلبي.

قال لها علي (عليه السلام): أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله.

فجلس عند رأسها، وأخرج من كان في البيت، ثم قالت: يا أبن عم ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني!!! قال علي (عليه السلام): معاذ الله! أنت أعلم بالله، وأبر وأتقى وأكرم وأشد خوفاً من الله من أن أوبخك بمخالفتي، وقد عز علي مفارقتك وفقدك، إلا إنه أمر لا بد منه، والله لقد جددت علي مصيبة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولقد عظمت وفاتك وفقدك، فإنا لله وإنا إليه راجعون، من مصيبة ما أفجعها وآلمها وأمضها وأحزنها!! هذه والله مصيبة لا عزاء عنها، ورزية لا خلف لها.

ثم بكيا جميعاً، وأخذ علي رأسها وضمها إلى صدره ثم قال: أوصيني بما شئت، فإنك تجديني وفياً، أمضي كل ما أمرتني به وأختار أمرك على أمري.

فقالت: جزاك الله عني خير الجزاء، يا ابن عم أوصيك أولاً: أن تتزوج بعدي بإبنة أختي أمامة، فإنها تكون لولدي مثلي، فإن الرجال لا بد لهم من النساء.

أوصيك يا ابن عم: أن تتخذ لي نعشاً فقد رأيت الملائكة صوروا لي صورته، فقال لها: صفيه لي.

فوصفته، فاتخذه لها.

ثم قالت: أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني فإنهم عدوي وعدو رسول الله، ولا تترك أن يصلي علي أحد منهم، ولا من أتباعهم، وادفني في الليل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار.

إلى آخر وصاياها...

ثم فارقت روحها الحياة، وانتشر الخبر، فصاح أهل البيت صيحة واحدة، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها فصرخن صرخة واحدة كادت المدينة تتزعزع من صراخهن.

وازدحم الناس على باب بيت الإمام ينتظرون خروج الجنازة، فخرج أبو ذر ونادى: انصرفوا فإن ابنة رسول الله قد أُخّر إخراجها هذه العشية.

فتفرق الناس، وجن الليل، ومضى شطر منه، فقام علي (عليه السلام) وغسل أبنة رسول الله من على ثيابها وحنطها بفاضل حنوط أبيها رسول الله وكنفها في أكنافها، ثم أرسل إلى عمار والمقداد وسلمان وأبي ذر وعقيل والزبير وبريدة ونفر من بني هاشم فلما حضروا صلى عليها علي ودفنوها، ولم يعلم أحد حتى اليوم أين دفنوها؟ ولا يعرف أحد موضع قبرها، ففي البقيع قبر ينسب إليها، وبين منبر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقبره قول عند المحدثين، والله العالم بموضع قبرها، وسيبقى قبرها مجهولا عند الناس إلى يوم القيامة.

ولعل في هذا الكتمان أسرارا تستدعي انتباه المسلمين للتحري عن السبب المبرر لتلك الوصية، ولعل هذا الإخفاء رمز يرمز إلى معاني وأمور يعرفها الفطن الذكي.

وقد اختلف المسلمون في المدة التي عاشت فيها فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقيل: عاشت بعد أبيها أربعين يوماً، أو خمساً وسبعين يوماً، أو خمساً وتسعين يوماً، أو ستة أشهر، وفارقت الحياة وكانت أول أهل البيت لحوقاً بالنبي (صلّى الله عليه وآله).

انهد ركنا الإمام بفقد الزهراء سيدة النساء وازدادت مصيبته بأطفاله الأربعة (الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم) الذين فقدوا أمهم في عنفوان شبابها بعد أن فجعوا بجدهم البار العطوف الذي كان يمطر عليهم حنانه الأبوي ويشملهم عطفه النبوي.

ومما زاد في أحزان الإمام وبلغ به الاضطهاد أقصى درجة هو تنفيذ وصايا فاطمة بصورة سرية، كمباشرته تغسيلها وتحنيطها وتكفينها والصلاة عليها ودفنها سراً لا جهاراً وليلاً لا نهاراً، وإخفاء موضع قبرها، وغير ذلك من الأمور التي كان من الصعب المستصعب على قلب الإمام تنفيذها وإنجازها.

فقد ماتت فاطمة ودفنت كأنها امرأة غريبة لا يعرفها أحد، وكأنها ليست ببضعة رسول الله وحبيبته، وأبنته الوحيدة!! وكان الإمام (عليه السلام) يتجلد في تلك المصيبة رعاية ليتامى فاطمة، إلى أن دفنها في تلك الساعة من تلك الليلة وهو يحاول أن لا يطلع عليه أحد، فيكون سبباً للحيلولة دون تطبيق وصايا فاطمة وتنفيذها، إلى أن أدى جميع الوصايا كما ينبغي، فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن فأرسل دموعه على خديه وحول وجهه إلى قبر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك من ابنتك وحبيبتك وقرة عينك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك، النازلة بجوارك، المختار لها الله سرعة اللحاق بك قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري وضعف عن سيدة الناس تجلدي، إلا أن لي في التأسي بسنتك والحزن الذي حلّ بي لفراقك موضع التعزي ولقد وسدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري، وغمضتك بيدي، وتوليت أمرك بنفسي.

نعم، وفي كتاب الله أنعم القبول، وإنا لله وإنا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة، وأخذت الرهينة، واختلست الزهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء!! يا رسول الله: أما حزني فسرمد، وأما ليلي فمسهد، لا يبرح الحزن من قلبي، أو يختار الله لي دارك التي فيها أنت مقيم، كمدٌ مقيّح وهمٌّ مهيج، سرعان ما فرق الله بيننا، إلى الله أشكو، وستنبئك أبنتك بتظاهر أمتك علي، وعلى هضمها حقها، فاستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها، لم تجد إلى بثه سبيلاً، وستقول، ويحكم الله وهو خير الحاكمين.

سلام عليك يا رسول الله، سلام مودّع لا سئيم ولا قالٍ، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن أقم فلا عن سوء ظني بما وعد الله مع الصابرين، والصبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين علينا، لجعلت المقام عند قبرك لزاماً، والتلبث عنده عكوفاً، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين الله تدفن ابنتك سراً، ويهتضم حقها قهراً، ويمنع إرثها جهراً، ولم يطل العهد ولم يخلق منك الذكر، وإلى الله ـ يا رسول الله ـ المشتكى، وفيك أجمل العزاء، فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته.


ثم جعل يقول:

أرى علل الدنيا عـــلي كثيرة ... وصاحبها حتى الممات عليل

لكل اجتماع من خليلين فرقة ... وكل الذي دون الفراق قليـــل

وإن افتقادي فاطماً بعد أحمد ... دليل على أن لا يدوم خليــل


وينسب إليه (عليه السلام) هذان البيتان:

نفسي على زفراتها محبوسة ... يا ليتها خرجت مع الزفرات

لا خير بعدك في الحياة وإنما ... أبكي مخافة أن تطول حياتي




زواج علي بعد فاطمة (عليهما السلام)


إضطر الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة سيدة نساء العالمين أن يبادر إلى إختيار زوجة تقوم بشؤون أيتام الإمام الذين فقدوا أمهم في عنفوان شبابها فقدوها وهم براعم صغار لم تتفتح بعد، إذ كان الإمام الحسن وهو أكبر أولاد الإمام عمره يومذاك سبع سنوات وشهوراً وكان الإمام الحسين أصغر منه بستة أشهر وأيام وكذلك السيدة زينب وأختها أم كلثوم هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كانت الزهراء قد أوصت يوم وفاتها أن يتزوج علي (عليه السلام) بالسيدة أمامة وهي حفيدة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أنها كا نت بنت زينب بنت رسول الله، وتنفيذاً لهذه الوصية بادر الإمام إلى الزواج بأمامة بعد تسعة أيام من وفاة الزهراء كما ذكر ذلك الشيخ المفيد وروى عنه المجلسي في التاسع من البحار.

كلام حول أزواج الإمام وأولاده


وبالمناسبة لا بأس أن نذكر شيئاً مما يتعلق بعدد زوجات الإمام وأولاده فنقول: كان له (عليه السلام) سبعة وعشرون من الأولاد ذكوراً وإناثاً:

1 ـ 4 الإمام الحسن والإمام الحسين وزينب الكبرى وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم، وأمهم فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله).

5 ـ محمد بن الحنيفة وأمه خولة بنت جعفر.

6 ـ 7 عمر ورقية، وكانا توأمين، وأمهما الصهباء، ويقال أم حبيب التغلبية.

8 ـ 12 أبو الفضل العباس وجعفر وعثمان وعبد الله، وأمهم فاطمة أم البنين بنت حزام بن خالد الكلابية، استشهدوا يوم الطف في نصرة الحسين (عليه السلام).

13 ـ 14 يحيى وعون وأمهما أسماء بنت عنيس الخثعمية.

15 ـ 16 محمد الأصغر المكنى أبا بكر، وعبيد الله وأمهما: ليلى بنت مسعود الدارمية وقتلا يوم الطف.

17 ـ 20 خديجة وأم هاني وميمونة وفاطمة وأمهن: أم ولد جارية.

21 ـ 22 أم الحسن ورملة وأمهما: أم شعيب الدارمية وقيل: أم سعيد وقيل: أم مسعود المخزومية.

23 ـ 27 نفيسة وزينب الصغرى وأم سلمة وأم الكرام وجمانة لأمهات شتى.

وأما أولاده الذين أعقبوا فهم خمسة: الحسن والحسين (عليهما السلام) ومحمد بن الحنيفة والعباس وعمر، ومات عدد من الأولاد والبنات في أيام حياة الإمام (عليه السلام).

ولم يتزوج علي (عليه السلام) ما دامت الزهراء كانت على قيد الحياة كرامة لها، كما أن رسول الله لم يتزوج ما دامت خديجة على قيد الحياة، ولعل السبب في عدم تزويج علي في حياة فاطمة الزهراء هو قول الرسول (صلّى الله عليه وآله): من آذاها فقد آذاني.

هذا والمعروف: أن علياً تزوج بعد وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأربع حرائر وملك عشر إماء وقد روي في المناقب عن الشيخ المفيد (عليه الرحمة) أن أولاده خمسة وعشرون وربما يزيدون على ذلك إلى خمسة وثلاثين.



(1) سورة آل عمران، الآية: 144.

(2) سورة آل عمران، الآية: 144.

(3) سورة البقرة، الآية: 180.

(4) سورة الأحزاب، الآية: 36.

(5) سورة البينة، الآية: 7.

(6) سورة البينة، الآية: 6.

(7) سورة آل عمران، الآية: 144.

منقوول..
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 48 HP   10%    847/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   49%    122/245
abo_tufiq الجنس:ذكر
عضو مميز

عضو مميز




البلد::
$field_name

العمر: 32
تاريخ الإنضمام: 06 Nov 2005
المشاركات: 242
المدينة/البلد: al qatif
المشاركةتم ارسالها: Tue Mar 28, 2006 12:34 am     
الرد بملاحظة

السلام على سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين



مشكور اخوي خادم الزهراء

والله يعطيك الف عافيه

تقبل تحياتي

_________________
when you say nothing at all
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail عرض موقع العضو
   
الدرجة: 14 HP   0%    0/426
   |   MP   100%    203/203
   |   EXP   54%    18/33
بحــ مصرقعة ــرانيه الجنس:أنثى
عضو مميز

عضو مميز




تاريخ الإنضمام: 03 Jan 2006
المشاركات: 1334
المشاركةتم ارسالها: Tue Mar 28, 2006 6:16 pm     
الرد بملاحظة

اللــــــــــهم صــــلي وسلم على محــــــمد وآل محمد
اللــــــــــهم صــــلي وسلم على محــــــمد وآل محمد

مشكور اخوي..

_________________
بحـــــ مصرقعة ــــــــــرانيه


السلام عليك يا إمامي
يـــــــــ حسين ـــــــــا
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة
   
الدرجة: 31 HP   4%    101/2536
   |   MP   100%    1211/1211
   |   EXP   51%    54/104
خادم الزهراء الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 33
تاريخ الإنضمام: 09 Jun 2003
المشاركات: 4184
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Sat Mar 17, 2007 5:03 pm     
الرد بملاحظة

شكراً على مروركم الطيب اخواني abo_tufiq و بحرانية

عظم الله لكم الأجر بهذا الخطب العظيم ,,
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 48 HP   10%    847/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   49%    122/245
صفاء الروح الجنس:أنثى
العضو الذهبي

العضو الذهبي




البلد::
$field_name

العمر: 25
تاريخ الإنضمام: 12 Nov 2004
المشاركات: 9519
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Sat Mar 17, 2007 5:58 pm     
الرد بملاحظة

نعزي صاحب العصر والزمان عج
ارواحنا له الفداء والى جميع الأمة الإسلامية
والمراجع العظام والعلماء الأفاضل والى جميع مسلمي العالم والى اعضاء واداريو
وزوار منتديات البحرين الكرام
انا لله وانا اليه راجعون
عظم الله أجورنا واجوركم بهذا المصاب العظيم
ذكرى وفاة سيد البشرية واعظم انسان في التاريخ
صلّ الله عليه وآله

اشكرك اخي خادم الزهراء
اثابك الله وجزاك خيرا
جعلها الله في ميزان حسناتك
وأنالك الله مع المؤمنين والمؤمنات شفاعة رسول الله (ص) يوم الحساب

تحياتي

_________________


::: اللهمّ صلَّ على محمَد وآل مُحمَد :::
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة
   
الدرجة: 63 HP   26%    5122/19700
   |   MP   0%    8/9406
   |   EXP   97%    444/454
أبو ذر الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي




البلد::
$field_name

تاريخ الإنضمام: 16 Aug 2005
المشاركات: 4082
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Sat Mar 17, 2007 9:49 pm     
الرد بملاحظة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولد نبي الاسلام صل الله عليه وآله وسلم عند طلوع فجر يوم الجمعة المصادف 17 ربيع الأول عام
571 ميلادي...أي أربعين سنة قبل البعثة الشريفة في مكة....

وتوفي صل الله عليه وآله وسلم في يوم الاثنين في الثامن والعشرين من صفر عام 11 للهجرة وهو في سن 63 عاما في المدينة المنورة ودفن فيها....

وقد دست إمرأة يهودية سما في طعامه في غزوة خيبر - في أوائل السنة الثامنة من الهجرة - أدت الى مسموميته , قال الراوي :
لما أتي بالشواء...أكل صل الله عليه وآله وسلم من الذراع وكان يحبها وسرعان ما علم إنه مسموم
فتركه وما زال رسول الله صل الله عليه وسلم أثر سم ذلك الذراع يسري في بدنه حتى رقد في فراش
المرض ثم توفي صل الله عليه وآله وسلم على إثرها.

روى إبن عباس إنه قال:
عندما اغمي على رسول الله صل الله عليه وآله وسلم في مرضه فدق بابه. فقال فاطمة: من ذا ؟؟
قال الطارق : أنا رجل غريب اتيت اسأل رسول الله صل الله عليه وآله وسلم...أتأذنون لي في الدخول
عليه؟
فأجابته فاطمه عليها السلام : إمضي رحمك الله فرسول الله عنك مشغول...
فمضى الرجل الغريب ثم رجع فدق الباب...
فقال : غريب يستأذن على رسول الله ...أتأذنون للغرباء...
فأفاق رسول الله من غشيته...فقال : يا فاطمة اتدرين من هذا؟؟؟
قالت فاطمة عليها السلام : لا يارسول الله...
قال صل الله عليه وآله وسلم : هذا مفرق الجماعات..ومنغص اللذات...هذا ملك الموت..ما استأذن
والله على احد قبلي...ولا يستأذن على احد بعدي...استأذن علي لكرامتي على الله سبحانه وتعالى
إئذني له...
فقالت فاطمة عليها السلام : ادخل رحمك الله...
فدخل كريح هفافة...ساكنة...فقال عليه السلام : السلام على اهل بيت رسول الله ...

عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه إنه قال : كانت فاطمة عند النبي صل الله عليه وآله وسلم
وهو على فراش الموت وهي تقول :
(( وا كرباه لكربك يا أبتاه ))
فقال لها رسول الله صل الله عليه وآله وسلم :
(( لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة إن النبي لا يشق عليه الجيب ولا يخمش عليه الوجه ولا يدعى عليه بالويل ولكن قولي كما قال أبوك على ابراهيم :
تدمع العينان ويوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب ...وإنا بك يا إبراهيم محزونون ))

ولأمير المؤمنين أشعارا في رثاء النبي الأكرم صل الله عليه وآله وسلم منها :


الموت لا والدا يبقي ولا ولدا.....هذا السبيل الى أن لا ترى أحدا
هذا النبي ولم يخلد لأمته.....لو خلد الله خلقا قبله خلدا
للموت فينا سهام غير خاطئة.....من فاته اليوم سهم لم يفته غدا...


ودخل على فاطمة عليها السلام من الحزن مالا يعلمه إلا الله عز وجل من فراق النبي الأكرم صل الله
عليه وآله وسلم وكانت عليها السلام ترثيه وتبكي بكاء شديدا...حتى أبكت الحيطان...

وانشدت في رثاء النبي الأكرم صل الله عليه وآله وسلم ...


ماذا على من شم تربة أحمد.....ان لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو انها.....صبت على الأيام صرن لياليا


ومن اشعارها عليها السلام الى جانب قبر رسول الله صل الله عليه وآله وسلم :

نفسي على زفراتها محبوسة.....ياليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة وإنما.....أبكي مخافة أن تطول حياتي.


وقد انشدت عليها السلام أشعارا في رثاء ابيها رسول الله صل الله عليه وآله وسلم قالت فيه :

قل صبري وبان عني عزائي.....بعد فقدي لخاتم الأنبياء
عين يا عين اسكبي الدمع سحا.....ويك لا تبخلي بفيض الدماء
يارسول الله إلا له يا خيرة الله.....وكهف الايتام والضعفاء
قد بكتك الجبال والوحوش جمعا.....والطير والأرض بعد بكي السماء
وبكاك المحراب والدرس.....للقرآن في الصبح معلنا والمساء
وبكاك الإسلام إذ صار في.....الناس غريبا من سائر الغرباء
لو ترى المنبر الذي كنت تعلوه.....علاه الظلام بعد الضياء
يا إلهي عجل وفاتي سريعا.....فلقد نغصت الحياة يا مولائي

وأنشدت ايضا :

كنت بدرا ونورا يستضاء به.....عليك تنزل من ذي العزة الكتب
وكان جبريل روح القدس زائرنا.....فغاب عنا وكل الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا.....لما مضيت وحالت دونك الحجب
إنا رزئنا بما لم يرز ذو شجب.....من البرية لا عجم وعرب
ضاقت علي بلاد بعدما رحبت.....وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
فأنت والله خير الخلق كلهم.....وأصدق الناس حيث الصدق والكذب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت.....منا العيون بتهمال لها سكب.

إذا شتد شوقي زرت قبرك باكيا.....أنوح وأشكو لا أراك مجاوبي
فيا ساكن الغبراء علمتني البكاء.....وذكرك أنساني جميع المصائب
فإن كنت عني في التراب مغيبا.....فما كنت عن قلبي الحزين بغائب




عظم الله لكم الأجر والثواب اخواني اخواتي....في ذكرى استشهاد نبي الرحمة محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم...

أشكرك اخي العزيز خادم الزهراء على هذه الالتفاتة الرائعة...آجركم الله....

والسلام

_________________
أبو ذر الغفاري

حر ومذهب كل حر مذهبي ....... ماكنت بالغاوي ولا المتعصب

[center]اللهم انى اسألك ايمانا دائما، وأسألك قلبا خاشعا، وأسألك علما نافعا، وأسألك يقينا صادقا، وأسألك دينا قيما، وأسألك العافية فى كل بلية ، وأسألك تمام العافية ، وأسالك دوام العافية ، وأسألك الشكر على العافية ، وأسألك الغنى عن الناس


الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة
   
الدرجة: 48 HP   12%    1017/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   8%    20/245
إشراقة الأمل الجنس:أنثى
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 26
تاريخ الإنضمام: 15 Jan 2004
المشاركات: 10361
المدينة/البلد: بحرين
المشاركةتم ارسالها: Sat Mar 17, 2007 11:32 pm     
الرد بملاحظة


اللهم صل على محمد و آل محمد

عظم الله لك الأجر يا سيدي يا صاحب الزمان وشريك القرآن وخليفة الرحمن وإمامي وإمام الأنس والجان..
أجرك اللّه يا وصي اللّه ويا سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء (ع)



نتقدم بأحر التعازي لمولاي صاحب العصر والزمان
لمصاب جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ومن جميع مراجعنا الكرام وعلماؤنا الأعلام حفظهم الله
ومن أسرتنا في منتديات البحرين
من مشرفين وأعضاء الشبكة الكرام
ومن شيعة آل بيت محمد (ص)
راجين الله تعالى أن تعود علينا هذه المناسبة بظهور قائم آل محمد (عج)
وإحقاقه دولة الحق والعدل
ورزقنا الله زيارة نبي الرحمة وشفيع الأمة ابا القاسم محمد (ص) وشفاعته في الآخرة ..

اشكرك اخي العزيز خادم الزهراء على هذه البادرة الطيبة
واشكرك اخي الغالي ابو ذر على هذه المداخلة الرائعة
معلومات مفصلة ورائعة .. بارك الله فيكما

عظَّم الله أجوركم أجمعين

تحياتي ،،،

_________________




الشمس المشرقة مثل الأم الحانية .. ترضع الأرض أشعة سرمدية دافئة

الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة
   
الدرجة: 65 HP   26%    5670/21811
   |   MP   1%    123/10414
   |   EXP   74%    362/489
خادم الزهراء الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 33
تاريخ الإنضمام: 09 Jun 2003
المشاركات: 4184
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Fri Mar 07, 2008 2:19 am     
الرد بملاحظة

عظم الله لكم الأجر اخواني واخوتي الأعزاء بمصابنا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

لقد إختل القوم بعد وفاة النبي (ص) وقد كان البعض حاقدين عليه وهم يدعون أنهم أصحابه

لأنه بلغ رسالة ربه بولاية أمير المؤمنين بعد حجة الوداع الأخيرة

ولكنهم لم يقدروا على النبي (ص) رغم أنهم آذوه في حياته خشية أن ينزل فيهم آية

ولذلك فقد كانوا ينتظرون وفاته (ص) بفارغ الصبر حتى ينكثوا وينقلبوا على أعقابهم

ويتولوا غير مولاهم

لقد آذوا النبي (ص) في حياته وشككوا في نبوته ثم اعتدوا على بنته الزهراء

فاقتحموا دارها وكسروا ضلعها وأسقطوا جنينها وسرقوا ارثها وفدكها

ثم قتلوا الإمام علي في محرابه وهو ساجد يصلي

ثم جنازة الحسن الزكي (ع) المسموم رموها بالسهام

والحسين (ع) ذبحوه وهو عطشان ورفعوا رأسه الطاهر فوق السنان

ثم الأئمة أبناء رسول الله الأطهار سعوا الى قتلهم

فهذا هو جزاء النبي (ص) منهم أن يؤذوه في حياته وبعد وفاته

قال تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى}

فحسبنا الله ونعم الوكيل

إنا لله وإنا إليه راجعون

عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب العظيم
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 48 HP   10%    847/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   49%    122/245
ولد الرياض2008 الجنس:ذكر
مشارك جيد

مشارك جيد



البلد::
$field_name

العمر: 27
تاريخ الإنضمام: 26 Jun 2008
المشاركات: 24
المدينة/البلد: السعودية - الرياض
المشاركةتم ارسالها: Fri Jun 27, 2008 3:00 pm     
الرد بملاحظة

شكرا لك ............
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 3 HP   0%    0/44
   |   MP   100%    21/21
   |   EXP   66%    6/9
خادم الزهراء الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 33
تاريخ الإنضمام: 09 Jun 2003
المشاركات: 4184
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Sat Feb 13, 2010 3:51 pm     
الرد بملاحظة

العفو أخي ولد الرياض2008

عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة منقذ البشرية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 48 HP   10%    847/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   49%    122/245
خادم الزهراء الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 33
تاريخ الإنضمام: 09 Jun 2003
المشاركات: 4184
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Tue Feb 01, 2011 8:12 pm     
الرد بملاحظة


وَكُنْتَ بَدْراً وَنُوراً يُسْتَضاءُ بِهِ عَلَيْكَ تُنْزَلُ مِنْ ذي العِزَّةِ الكُتُبِ

وَكانَ جِبْريلُ بِالآياتِ يونِسُنا فَقَدْ فُقِدْتَ فَكُلُّ الخَيْرِ مُحْتَجِبٌ

الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 48 HP   10%    847/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   49%    122/245
خادم الزهراء الجنس:ذكر
العضو الذهبي

العضو الذهبي



البلد::
$field_name

العمر: 33
تاريخ الإنضمام: 09 Jun 2003
المشاركات: 4184
المدينة/البلد: البحرين
المشاركةتم ارسالها: Sat Jan 21, 2012 9:25 pm     
الرد بملاحظة

عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة نبينا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وآله

لعن الله من قتله
الرجوع للأعلى
عرض الملف الشخصي للعضو كتابة رسالة خاصة Send e-mail
   
الدرجة: 48 HP   10%    847/8477
   |   MP   100%    4047/4047
   |   EXP   49%    122/245
عرض المشاركات قبل:   
كتابة موضوع جديد   الرد على الموضوع
لا تستطيع المشاركة بمواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع التصويت في هذا المنتدى
لا تستطيع ارفاق الملفات في هذا المنتدى
تستطيع تنزيل الملفات في هذا المنتدى
اضافة هذا الموضوع الى القائمة المفضلة
Printable version
تعيين الموضوع غير مقروء
انتقل الى:  
تم إنشاء الصفحة في 0.70 ثانية. SQL إستعلامات: 114